| حدادة لـ" "الرأي نيوز": الكيان مهدد اذا لم تتخذ خطوات اصلاحية جريئة |
|
|
| الكاتب/ Administrator | |
| 03/02/2010 | |
|
هل انتهت الاصطفافات السياسية؟ وهل بدأ عهد جديد في الداخل ويشير في حديث إلى موقع "الرأي نيوز"، أن التغيير حصل في صفوف الجبهتين، أي تجمّع الثامن من آذار وقوى الرابع عشر من آذار، ولكن ليس على مستوى ارتهان مواقف الفريقين للوضع الإقليمي وتطوراته، بدليل أن الانقسامات ذات الطابع الطائفي صارت حاجة لاستمرار هذا النظام، كما أن مغامرة رئيس الحكومة سعد الحريري برصيد لو بسيط على قاعدة أنه رئيس كلّ لبنان، دليل إضافي على أن الزعامات الطائفية تعطي أولوية لموقعها المذهبي وليس الوطني، لأن مشروع قيام وطن لم يكتمل بعد بسبب الخيار الطائفي في تكوين الدولة ومؤسساتها، وهو خيار لديه الأولوية لدى هذه الزعامات، رغم بعض ما نلسمه من وعي لدى بعض الأطراف البرجوازية من هذا الخطر، وإن كان لا يزال غير كاف. ولفت إلى أن هذه الاصطفافات وتغيراتها لن تصل بالبلد إلى أي موقع، إلا لتأمين حالة هدوء نسبي بانتظار تغيّر المعادلات الإقليمية، وإذا استمر الوضع الإقليمي على ما هو عليه سيستمر الهدوء في الداخل، ولكن في حال عودة المواجهة الإقليمية فإن التوتر سيعود إلى الساحة اللبنانية، علماً بأن هذه المواجهة قد لا تكون حصراً بين سوريا والسعودية، وذلك وفقاً لحاجات المشروع الأميركي من الاستقرار أو عدمه، وتكمن أولوياته راهناً خارج لبنان وفلسطين، وتمتد من أفغانستان إلى اليمن مروراً بالسودان ومستقبله الأسود بفعل التدخّل الأميركي والأنظمة الحاكمة. وبالتالي فإن استمرار الوضع في العراق يدلّ على السياسة التي ينتهجها باراك أوباما كاستمرار لسياسة سلفه، حيث يبدو أن الإدارة الأميركية بحاجة إلى تهدئة في لبنان والرهان على حوار ما مع سوريا. أما بالنسبة لموقع الحزب بين تلك الاصطفافات، فلفت إلى أنه يبدو للبعض أن موقع الحزب الشيوعي صعب التفسير، لا سيما وأن هناك من ينظر إليه وكأنه في الوسط بين فريقين، محلياً وإقليمياً، ويقول: لسنا حزباً محايداً، نحن حزب لديه مشروعه الخاص في البلد، مقاربته لجميع القضايا تنطلق من الموقع الطبقي الذي يمثّله. ففي ما يتعلّق بعمل المقاومة، نحن حاسمون بموقفنا ضدّ المشروع الأميركي- الإسرائيلي، نحن أطلقنا المقاومة ضدّه وأي فرصة تساعدنا في مقاومته لن نقصّر فيها، ولكن لنا رأي بخصوص وظيفة المقاومة وطبيعتها وعلاقتها بالتغيير الديموقراطي في الداخل، وهذا ما يميّزنا عن بقيّة المقاومات في الداخل. كما أن الحزب الشيوعي ليس محايداً في القضايا الإصلاحية، لأن الكيان مهدد إذا لم تتخذ خطوات جدّية وجرئية في المسار الإصلاحي، من إلغاء الطائفية على كلّ المستويات، بما تعنيه من مكونات وعي طائفي، باتجاه إنشاء وطن موحّد، وإجراء إصلاحات جذرية في قانون الانتخابات. كما أن الحزب ليس محايداً في انحيازه للفئات الشعبية، إن على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي، وهو يرفض السياسات الاقتصادية المدمّرة والتي سادت منذ الطائف وحتى اليوم. وأشار إلى أن بقية الأطراف السياسية في الثامن والرابع عشر من آذار، تبدو موحّدة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، ولا تظهر خلافاتها إلا على مستوى تبعيتها للخارج، وليس على مستوى مصلحة الوطن وشعبه، بدليل وقوفها جميعاً ضدّ الإصلاحات المطروحة من إلغاء الطائفية، تخفيض سنّ الاقتراع وغيرها من المسائل. كلير شكر
|
| < السابق | التالى > |
|---|